الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

472

تفسير روح البيان

كشيم ] ما فِي صُدُورِهِمْ [ آنچه در سينهاى بهشتيان باشد ] مِنْ غِلٍّ اى حقد كامن في القلب بسبب عداوة كانت منهم في الدنيا عن علي رضى اللّه عنه أرجو ان أكون انا وعثمان وطلحة والزبير منهم وفيه إشارة إلى أن غل أوصاف البشرية من امارية النفس وصفاتها الذميمة لا ينتزع من النفوس الا بنزع اللّه تعالى إياه ومن لم ينزع عنه الغل لم يأمن من الخروج بعد الدخول كما كان حال آدم عليه السلام لما ادخل الجنة قبل تزكية النفس ونزع صفاتها عنها اخرج منها بالغل الذي كان من نتائجه وعصى آدم ربه فغوى ثم اجتباه ربه ونزع عنه الغل بالتوبة وهداه إلى الجنة يقول الفقير انتزاع الغل اما ان يكون في الدنيا وذلك بتزكية النفس عن الأوصاف القبيحة وتخلية القلب عن سفساف الأخلاق وهو للكاملين واما ان يكون في الآخرة وهو للناقصين جعلنا اللّه وإياكم من المتصافين إِخْواناً حال من الضمير في جنات قال الكاشفي [ در آيند ببهشت در حالتي كه برادران باشند يكديگريرا يعنى در مهربانى ودوستارى ] وزاد في هذه السورة إخوانا لأنها نزلت في أصحاب رسول اللّه عليه السلام وما سواها عام في المؤمنين يقول الفقير فهم إذا كانوا إخوانا يعنى على المصافاة لم يبق بينهم التحاسد لا في الدنيا على العلوم والمعارف ولا في الآخرة على درجات الجنة ومراتب القرب عَلى سُرُرٍ [ برادران نشسته بر تختها از زر مكلل بجواهر مُتَقابِلِينَ رويها بيكديگر آورده‌اند بهشتيان قفاي يكديگر نمىبينند ] قال مجاهد تدور بهم الأسرة حيث ما أرادوا فهم متقابلون في جميع أحوالهم يرى بعضهم بعضا وذلك من نتائج مصافاتهم في الدنيا لا يَمَسُّهُمْ [ نميرسد ايشانرا ] فِيها [ در بهشت ] نَصَبٌ [ رنجى ومشقتى كه آن سراى تنعم وراحتست ] اى شئ منه إذ التنكير للتقليل لا غير قال في الإرشاد اى تعب بان لا يكون لهم فيها ما يوجبه من الكد في تحصيل ما لا بد لهم منه لحصول كل ما يريدونه من غير مزاولة عمل أصلا أو بان لا يعتريهم ذلك وان باشروا الحركات العنيفة لكمال قوتهم وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ ابد الآباد لان تمام النعمة بالخلود وفي التأويلات النجمية لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ من الحسد لبعضهم على درجات بعض وأهل كل درجة مقيمون في تلك الدرجة لا خروج لهم منها إلى درجة تحتها ولا فوقها وهم راضون بذلك لان غل الحسد منزوع منهم پاك وصافي شو واز چاه طبيعت بدر آي * كه صفايى ندهد آب تراب آلوده وفي الحديث [ أول زمرة تلج الجنة صورهم على صورة القمر ليلة البدر لا يبصقون فيها ولا يتمخطون ولا يتغوطون آنيتهم فيها الذهب وأمشاطهم من الذهب والفضة ومجامرهم الألوة ورشحهم المسك لكل واحد منهم زوجتان يرى مخ ساقها من وراء اللحم من الحسن لا اختلاف بينهم ولا تباغض في قلوبهم على قلب واحد يسبحون اللّه بكرة وعشيا ] رواه البخاري قال في فتح القريب اى يصبحون اللّه بقدر البكرة والعشى فاوقات الجنة من الأيام والساعات تقديرات فان ذلك انما يجيئ من اختلاف الليل والنهار وسير الشمس والقمر وليس في الجنة شئ من ذلك قال القرطبي هذا التسبيح ليس عن تكليف والزام لان الجنة ليست بمحل التكليف وانما هي محل